الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
52
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
كان أحد هذه بقصد الإهانة فلا اشكال في حرمته . ( 1 ) أقول : أمّا وجوب إزالة النجاسة عن ورق القرآن الكريم وخطّه وجلده وغلافه مع كون ابقاء النجاسة فيه موجبا للهتك فممّا لا ينبغي الاشكال في وجوبها ولا حاجة للتمسك ببعض الروايات الدالة عليه لأنه لا يبعد كون وجوب الإزالة من المسلمات بل من الضروريات مع أن هتك القرآن غير جائز باىّ نحو كان . ولا سيما فيما كان ابقاء النجاسة عليه بقصد الإهانة بل ربما يوجب الارتداد . وأمّا حرمة مسّ خطّه وورقه بالعضو المتنجس وان كان متطهرا من الحدث فأيضا لا اشكال في حرمته إذا كان موجبا للهتك وكذا لو كان ذلك بقصد الإهانة فإنه حرام بل ربما يوجب الارتداد . انّما الكلام فيما لا يوجب المسّ الوهن ولا يقصد به الإهانة فهل يحرم مسّ خطّه وورقه بالعضو المتنجس أم لا . وقد يتمسك بقوله تعالى لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ « 1 » . وفيه انه بعد فرض كون مرجع الضمير في قوله عزّ من قائل « لا يمسه » هو القرآن كما يدلّ عليه الخبر الآتي ذكره . نقول إن المراد هو الطهارة من الحدث بقرينة نسبة المسّ إلى الشخص الذي يمسّه اى إلى الماسّ لا إلى العضو الممسوس به . وبدلالة الرواية وهي ما رواها إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام قال المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنبا ولا تمسّ خطه ولا تعلّقه ان اللّه تعالى يقول
--> ( 1 ) سورة الواقعة ، الآية 79 .